تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
261
الدر المنضود في أحكام الحدود
المحرّمات الرضاعية وهل الحكم في المحرّمات بالرضاع أيضا هو القتل كالمحرّمات بالنسب أم لا ؟ قد الحق بعض الأصحاب كالشيخ في الخلاف والمبسوط وابن سعيد في الجامع ، الرضاع بالنسب [ 1 ] وخالف فيه الآخرون . وقد يتمسّك ويستدلّ للاوّل بالخبر الشريف : الرضاع لحمة كلحمة النسب [ 2 ] واللحمة بالفارسيّة يعنى تار وپود ورشته ، فاللحمة المحقّقة بالرضاع كاللحمة الحاصلة بالنسب ، ووجه الشبه واضح فان النسب يؤثر في التكوين والإيجاد ، والرضاع في النموّ والتربية ، وكما انّ الولد النسبي قد تكوّن وخلق من الأب والامّ ، كذلك الولد الرضاعي قد نما وشبّ بلبن أمّه الرضاعيّ . وقد يستشكل في ذلك بعدم عمل معظم الأصحاب به في أكثر المقامات كالإرث والولاية وغيرها ، فان الولد الرضاعي لا يرث امّه ولا العكس وكذا لا ولاية لأبي المرتضع ، في حين انّ للوالد الحقيقي الولاية على ولده ، وذلك يدلّ على انّ لحمة الرضاع كلحمة النسب في خصوص النكاح . وفيه انّ الظاهر من الخبر هو إفادة حكم عام والمستفاد منه انّ
--> [ 1 ] راجع الخلاف كتاب الحدود المسئلة 29 والمبسوط كتاب الحدود - ج 8 - الصفحة 9 ، والجامع الصفحة 549 قال الأخير : من زنى بذات محرم كالأمّ والبنت والأخت نسبا أو رضاعا أو عقد عليها ووطئها وهو يعرفها قتل وكذلك ان اشتراها فوطئها فإن زنا بأخته فضرب بالسيف ضربة فلم يمت فروى انّه يحبس ابدا انتهى . ويستفاد من كلامه انّه قد جمع بين الروايات بأنّ الزاني بالمحرمات يقتل إلّا الزاني بالأخت فإنّه يضرب بالسيف فان قتل فهو والّا فإنّه يحبس إلى أن يموت ولعلّه وجه حسن للجمع لأنّ رواية الحبس بعد الضرب واردة في الأخت وقد ذكرت ذلك للسيد الأستاد الأكبر لكنّه دام ظله أجاب بأنّه لم يقل به أحد ويرجّح طرح الرواية على حملها على ما لم يقل به أحد . [ 2 ] الميزان الجلد 4 الصفحة 301 ، الجواهر الجلد 29 الصفحة 310 لكنّي لم أجدها في الوسائل ولا في مستدركه ، وفي تذييلات الجواهر : لم نعثر على هذه الرواية مع التتبّع التامّ في مظانّها إلخ .